البواسير الحارسه

علاج البواسير الحارسه | الفرق بين الزوائد اللحمية والبواسير

أعاني من إمساك مزمن، ودائما أشعر بألم شديد عند التبرز، في الآونة الأخيرة بدأت ألاحظ وجود بعض الزوائد تخرج من فتحة الشرج، أخبرني الطبيب أنها البواسير الحارسه ، ما سببها؟ وما الفرق بين البواسير الحارسة والبواسير العادية؟

يعتقد كثير من المرضى أن أي مشكلة تصيب منطقة الشرج هي البواسير، لكن في حقيقة الأمر ثؤثر عديد من الأمراض على منطقة الشرج وما حولها، وليست لها علاقة بالبواسير.

ما هي البواسير الحارسه ؟

البواسير الحارسه

البواسير الحارسة هي مجرد تسمية خاطئة للزوائد الجلدية التي تنمو في حول منطقة فتحة الشرج؛ نتيجة للإصابة المزمنة بالشرخ الشرجي، والالتهاب المستمر لمنطقة القناة الشرجية.

تختلف هذه الزوائد الجلدية في سبب حدوثها، وفي أعراضها، وطريقة علاجها عن مرض البواسير الذي هو عبارة عن انتفاخ الأوردة الموجودة في منطقة القناة الشرجية، وامتلائها بالدم، والذي يشبه الدوالي الموجودة في الساقين.

أسباب ظهور البواسير الخارجية:

على الرغم من أن تسمية الزوائد الجلدية في منطقة الشرج بالبواسير الحارسة، إلا أنها تختلف عن البواسير الخارجية أو الداخلية المعروف سبب حدوثها، وتختلف أيضا في الأعراض، وطريقة العلاج.

قد تحدث البواسير الداخلية والخارجية دون سبب واضح، لكن في أغلب الأحيان تحدث البواسير في وجود بعض عوامل الخطورة التي تُزيد فرص الإصابة بها، منها:

  • التاريخ العائلي:

مرض البواسير قد يكون أكثر شيوعا في بعض العائلات من غيرها.

  • الحزق أو الدفع المستمر:

قد يلعب الإمساك المزمن دورا رئيسيا في حدوث البواسير؛ بسبب الحاجة المستمرة إلى الحزق أثناء عملية التبرز، حيث تضغط عضلات الحوض على أوردة الحوض والقناة الشرجية؛ مما يؤدي إلى امتلائها بالدم واحتقانها.

  • الحمل والولادة:

قد تظهر البواسير أثناء فترة الحمل، نتيجة زيادة ضغط البطن؛ بسبب زيادة حجم الرحم، وأثناء الولادة؛ بسبب الدفع الشديد أثناء الولادة، وكذلك بسبب تأثير هرمون البروجسترون خلال فترة الحمل.

  • أورام الحوض:

مع تقدم السن؛ قد تكون أورام الحوض سببا في حدوث البواسير؛ نتيجة الضغط على أوردة الحوض مما يعمل على تورم وانتفاخ الأوردة في منطقة القناة الشرجية، وحدوث البواسير.

أسباب ظهور البواسير الحارسة:

تحدث البواسير الحارسه في أغلب الأحيان؛ نتيجة الإصابة المزمنة بالشرخ الشرجي ،والالتهاب المزمن للمنطقة المحيطة بفتحة الشرج والقناة الشرجية؛ مما يؤدي إلى نمو الزوائد الجلدية، وتمددها بمرور الوقت، وتدليها خارج فتحة الشرج.

نظرا لارتباط حدوث البواسير الحارسة بحدوث الشرخ الشرجي، فإن أسباب حدوث الشرجي هي نفسها الأسباب التي تؤدي إلى حدوث البواسير الحارسة، من أهمها:

  • الإمساك المزمن:

الإمساك المزمن، وتكرار عملية التبرز الصعبة التي يكون فيها البراز شديد الصلابة، ويتسبب في جرح جدار القناة الشرجية، مع تكرار هذه العملية تتمدد منطقة الجرح ويحدث الشرخ الشرجي.

بمرور الوقت وعندما يصبح الشرخ مزمنا، فإن ذلك يكون مصحوبا بنمو بعض الزوائد الجلدية في منطقة الشرج، حينها يخلط البعض بينها وبين البواسير الخارجية، لكنها تختلف في أسباب حدوثها، والأعراض المصاحبة لها وكذلك طريقة العلاج.

  • الولادة المتكررة:

عند الولادة، قد تحدث جروح في منطقة القناة الشرجية؛ نتيجة عدم تدعيم منطقة الشرج بالشكل الكافي أثناء الولادة، ومع تكرار الولادة، قد تصبح القناة الشرجية أضعف وأكثر عرضة لحدوث الشرخ الشرجي المزمن، وتكون البواسير الحارسه .

الفرق بين الزوائد اللحمية والبواسير:

يخلط الكثير من الناس بين أعراض البواسير الخارجية والداخلية، وأعراض الزوائد اللحمية أو الجلدية وهي ما تُعرف بالبواسير الحارسه .

اعراض البواسير الخارجية والداخلية:

يجب معرفة أعراض البواسير الخارجية والداخلية؛ حتى يمكن تفرقتها عن أعراض الشرخ الشرجي، والزوائد الجلدية التي تشبه البواسير.

من أهم أعراض البواسير الداخلية والخارجية:

  • نزيف البواسير:

وهو عبارة عن نزيف دموي لونه أحمر فاتح، يكون مصاحبا للبراز في أغلب الأحيان، غير مختلط به، وقد يلاحظه المريض في الملابس الداخلية خاصةً بعد التبرز.

  • تدلي البواسير.:

قد تتدلى البواسير الداخلية خارج فتحة الشرج، ويمكن تقسيمها إلى 4 درجات حسب درجة تدليها خارج فتحة الشرج، وقد يتسبب تدلي البواسير في الخلط بينها وبين البواسير الحارسه التي تصاحب الشرخ الشرجي المزمن.

  • إفرازات البواسير والحكة:

قد يكون التهاب البواسير في بعض الأحيان مصحوبا ببعض الإفرازات المخاطية من فتحة الشرج التي قد تتسبب في حدوث التهابات، والشعور بالحكة حول فتحة الشرج الذي يُعد من أعراض البواسير المزعجة جدا للمريض.

  • الشعور بالألم وعدم الراحة:

عادةً لا تكون البواسير مصحوبة بالشعور بالألم الشديد، إلا إذا كانت مصحوبة بأحد المضاعفات كتخثر البواسير، لكنها قد تُصاحب بالشعور بالازعاج وعدم الراحة، خاصةً عند الجلوس لفترات طويلة على أسطح صلبة، كذلك بعد عملية التبرز في وجود الإمساك.

أعراض الشرخ الشرجي المزمن والبواسير الحارسه :

أعراض البواسير الحارسة هي عبارة عن أعراض الشرخ الشرجي المزمن الذي عادة ما يكون مصاحبا لها، بالإضافة للزوائد الجلدية المزعجة في منطقة القناة الشرجية، وحول فتحة الشرج.

من أهم الأعراض التي يشكو منها المريض في هذه الحالة:

  • ألم الشرخ المزمن:

يتميز ألم الشرخ الشرجي بأنه ألم حاد ومزعج، ويكون مصاحبا لعملية التبرز، وقد يستمر لعدة ساعات بعد الانتهاء من التبرز، ثم يشعر المريض ببعض الراحة حتى يحدث التبرز مرة أخرى.

  • الإمساك المزمن:

في كثير من الأحيان يقوم المريض بتأخير عملية التبرز خوفا من الألم، مما يؤدي إلى زيادة الإمساك، وزيادة الشعور بالألم عند التبرز، وزيادة الشرخ الشرجي.

  • بعض قطرات الدم البسيطة مع البراز، تُعد أقل من ذلك النزيف الحادث في حالة البواسير.
  • بعض الإفرازات الشرجية التي قد تكون صديدية في حالة تكوّن خراج في منطقة الشرج في الحالات المزمنة.

بالإضافة إلى أعراض الشرخ المزمن السابقة، فقد يعاني المريض من بعض الأعراض بسبب البواسير الحارسه نفسها، ومنها:

  • تورم في منطقة فتحة الشرج، ووجود بعض الزوائد الجلدية التي تدلى خارج فتحة الشرج، والتي يزداد حجمها بمرور الزمن.
  • الشعور بالحكة، والشعور بجسم غريب عند الجلوس على هذه الزوائد.
  • الشعور بالإخراج غير الكامل، والرغبة في التبرز.

علاج البواسير الحارسة :

البواسير الحارسه

في بعض الحالات، قد تحدث البواسير الحارسه دون أي شكاوى أخرى، في هذه الحالة، يكون العلاج الجراحي وإزالة الزوائد الجلدية هو الحل الوحيد لهذه الزوائد للتخلص من أعراضها المزعجة.

في معظم الحالات يكون علاج البواسير الحارسة عبارة عن علاج الشرخ الشرجي المزمن الذي يلعب دورا رئيسيا في حدوثها، ذلك عن طريق:

  • علاج الإمساك المزمن:

علاج الإمساك المزمن عن طريق تناول الأطعمة الغنية بالألياف كالخضروات والفواكه، وشرب كميات مناسبة من المياه، كذلك دخول الحمام عند الشعور بالحاجة للتبرز، وعدم تأخيره لتجنب الإمساك الذي يتسبب في جرح القناة الشرجية، وحدوث الشرخ المزمن.

في الحالات الشديدة يمكن تناول بعض الملينات التي تساعد على تحسين عملية الهضم، وحركة الأمعاء؛ لتقليل الإمساك.

  • عمل حمام ماء دافئ لمنطقة القناة الشرجية يعطي شعورا بالراحة، ويقلل من فرص حدوث الالتهاب.
  • بعض المسكنات الموضعية لتقليل الشعور بالالم؛ بسبب الشرخ الشرجي عند التبرز.

في حالة فشل الوسائل السابقة في تقليل أعراض الشرخ والأعراض المصاحبة للبواسير الحارسه، قد يكون العلاج الجراحي ضروريا لعلاج الشرخ الشرجي مع ضرورة إزالة الزوائد الجلدية بعد عملية الشرخ.

الخلاصة:

البواسير الحارسه هي عبارة عن بعض الزوائد الجلدية التي تظهر حول فتحة الشرج في حالة الشرخ الشرجي المزمن، والتي قد يخلط البعض بينها وبين البواسير الداخلية التي تتدلى خارج فتحة الشرج، أو البواسير الخارجية.

علاج البواسير الحارسة يعتمد على علاج الشرخ الشرجي المصاحب لها، مع إزالة الزوائد الجلدية جراحيا.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دليل الوصول إلى الوزن المثالي باتباع النصائح والأرقام الطبية.

أحصل عليه مجانًا من الصحة أونلاين  

لقد اشتركت بنجاح في قائمتنا البريدية.

محاولات اشتراك كثيرة جدًا لعنوان البريد الإلكتروني هذا.