الهرم الغذائي الصحي الجديد للأطفال والكبار بالتفصيل

سواء كنت ممن يطمح إلى التخلص من بعض الوزن أو اكتسابه، أو حتى ترغب في اتباع حياة صحية للوقاية من الأمراض، ستجد أن اتباع نظام الغذاء الصحي هو الحل. إلا إن للغذاء الصحي شروط ومكونات يجب توافرها، ولتسهيل اختيار الوجبات وتقسيمها يمكن الاستعانة الهرم الغذائي الصحي.

 ما هو الهرم الغذائي الصحي

يحتاج جسم الإنسان إلى كثير من العناصر الغذائية، بالتأكيد لا يوجد نوع واحد من الطعام يمكنه أن يمد الجسم بكل هذه العناصر، أي أن الإنسان يحتاج إلى تناول أطعمة مختلفة ومتنوعة في الوجبة الواحدة؛ لتغطية حاجة الجسم من كل تلك المواد. 

الهرم الغذائي (Food Pyramid) تمثيل بصري مبسط، يقسم الأطعمة الغذائية الصحية لعدة مجموعات، تسهل على الشخص التعرف على الأغذية الصحية في كل مجموعة، والكمية اللازم تناولها في اليوم الواحد. 

فوائد الهرم الغذائي 

الهرم الغذائي هو وسيلة لمساعدة الأشخاص في اتباع نظام غذاء صحي، والابتعاد عن الأطعمة الضارة، وتنظيم الوجبات الغذائية؛ وذلك لأن الأطعمة الصحية تساعد في مقاومة السمنة، إضافة إلى: 

  • الوقاية من أمراض القلب. 
  • الوقاية من حدوث مضاعفات لمرضى السكري. 
  • تحسين عملية الهضم، وعلاج كثير من أمراض الجهاز الهضمي، مثل: متلازمة القولون العصبي. 
  • خفض نسبة الكوليسترول في الجسم. 
  • الوقاية من الإصابة بالأنواع المختلفة من السرطان. 
  • زيادة الثقة بالنفس، وتحسين الحالة النفسية للأشخاص، وتقليل التوتر.  

الهرم الغذائي الصحي الجديد 

أول هرم غذائي أُنشأ في عام 1992م، وقُسم إلى 6 اقسام أفقية، يمثل كل قسم مجموعة من المجموعات الغذائية، مع وجود صور كأمثلة على الأطعمة التابعة لكل مجموعة. 

في عام 2005، حُدِّث الهرم الغذائي وأصبح يطلق عليه اسم هرمي (My Pyramid)، التغيير كان في الشكل العام للهرم؛ ليصبح أكثر جاذبية وأسهل في الاستخدام، وللتأكيد على أهمية كل العناصر الغذائية بنسب متساوية. فبدلًا من الأقسام الأفقية، قُسّم الهرم إلى عواميد رأسية ملونة، مع إضافة بعض صور الطعام في نهاية كل عمود. 

أحدث تعديل طرأ على الهرم الغذائي، كان في عام 2011 ليصبح اسمه الجديد الطبق الصحي. تحول شكل الهرم الغذائي من الشكل المتعارف عليه إلى شكل طبق دائري مقسم إلى أربع أقسام، يحمل كل منها لون يعبر عن المجموعة الغذائية. 

مكونات الهرم الغذائي الصحي 

حسب التوصيات الحديثة الصادرة في عام 2020، ينصح الخبراء بالحصول على غذاء متوازن على حسب التقسيمة الجديدة للطبق الصحي. على أن تختلف الكميات، بحسب حاجة كل شخص، والنشاط البدني الذي يقوم به. 

إلا إنه يجب أن تتكون كل وجبة من المجموعات الغذائية الخمسة. في شكل الطبق الصحي الجديد، كل مجموعة من مجموعات الغذائية تحمل لون محدد كما يلي: 

  • اللون الأخضر، ويمثل الخضراوات، ويشمل أعلى نسبة مقارنة بباقي المجموعات. 
  • اللون الأحمر، ويمثل الفواكه. 
  • اللون البرتقالي، يمثل الحبوب. 
  • اللون البنفسجي، ويمثل البروتين. 
  • اللون الأزرق، وهو عبارة عن دائرة صغيرة بجانب الطبق وتمثل الحليب ومنتجاته.

تختلف حاجة الشخص من كل مجموعة على حسب: 

  • العمر. 
  • الطول. 
  • الوزن. 
  • النوع. 
  • وجود حمل أو رضاعة. 

الخضراوات (اللون الأخضر) 

تمثل الخضروات نسبة 30% من الطبق الصحي، وهي أعلى نسبة في المجموعات الغذائية في الطبق الصحي؛ وذلك لأن للخضراوات فوائد كثيرة، أهمها أنها: 

  • تحتوي على كمية قليلة من الدهون والسعرات الحرارية. 
  • مصدر مهم لمجموعة كبيرة من الفيتامينات والمعادن، مثل: فيتامين سي، والبوتاسيوم. 
  • تحتوي على الألياف الطبيعية، التي تساعد في تحسين عملية الهضم، وخفض الكولسترول في الدم. 

على الرغم من اختلاف حاجة كل شخص من الخضراوات، إلا إن أخصائيي التغذية يوصون بتناول ما يعادل كوب واحد (على الأقل) من الخضراوات النيئة أو المطهية، أو كوبين من سلطة الخضراوات الورقية النيئة. 

الفواكه (اللون الأحمر) 

تمثل الفواكه نسبة 20 % من الطبق الصحي، تساعد الفواكه في خفض نسبة الإصابة بأمراض كثيرة، مثل: أمراض القلب، إضافة إلى إنها تمد الجسم بنسبة من السكر الطبيعي الذي يحتاجه. 

على الرغم من أن الفواكه صحية، إلا إنه لا يُنصح بتناول كمية كبيرة منها، يمكن تناول ما يعادل كوبين إلى كوبين ونص من الفواكه النيئة، أو عصير الفواكه الطبيعي دون إضافات. 

الفواكه المجففة أيضًا مفيدة، ولكن يمكن اعتبار نصف كوب منها بديلًا لكوب من الفواكه الطازجة. 

الحبوب (اللون البرتقالي) 

نسبة الحبوب في الطبق الصحي لا تتعدى 25% من الطبق. على الرغم من الفوائد العديدة للحبوب، يتجاهل كثير من الأشخاص حصة الحبوب من وجباتهم الغذائية، ومن أهم فوائد الحبوب: 

  • يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. 
  • دعم عملية الهضم. 
  • المساعدة في التخلص من الوزن الزائد. 

أما الأطعمة التي تندرج تحت مجموعة الحبوب فهي: 

  • الأرز. 
  • الشوفان. 
  • القمح. 
  • الشعير. 
  • دقيق الذرة. 

البروتين (اللون البنفسجي) 

تشمل البروتينات نسبة 25% من الطبق الغذائي، ويندرج تحت هذه المجموعة الأطعمة التالية: 

  • اللحوم. 
  • الدواجن. 
  • البيض. 
  • المأكولات البحرية.
  • المكسرات. 

تُقدر الكمية المناسبة من البروتين أونصة واحدة من اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، أو نصف كوب من الفاصوليا المطبوخة، أو بيضة واحدة، إلا إن الكميات تختلف على حسب حاجة كل جسم. 

الهرم الغذائي الصحي للرجيم

الهرم الغذائي الصحي

إذا كنت ترغب في إنقاص الوزن، فإن اتباع نظام ريجيم الهرم الغذائي سيساعدك في الحصول على طعام صحي متوازن، كما إنه يوفر لك بدائل متعددة في كل مجموعة. 

في البداية، يجب تحديد السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم في اليوم الواحد، ثم تقسيم السعرات الحرارية على مدار اليوم، على حسب الهرم الغذائي ، وفي حال الإحساس بالجوع، يمكن تناول قليل من الخضراوات والفواكه. 

إضافة إلى النظام الغذائي، يجب على الشخص ممارسة التمارين الرياضة، وشرب كمية كبيرة من المياه. 

الهرم الغذائي الصحي للاطفال 

الهرم الغذائي الصحي

يحتاج الأطفال إلى كثير من العناصر الغذائية، إلا إن الأهل قد يخطئون في بعض الأحيان، فبدلا من الاهتمام بنوع الوجبات الغذائية التي يحتاجها الطفل، ينصب تركيزهم على كمية الطعام المقدمة للطفل. 

الهرم الغذائي الصحي للأطفال يساعد الأهل في اختيار وجبات صحية تحتوي على جميع المجموعات الغذائية اللازمة للطفل. كما يوضح أطعمة مختلفة من كل مجموعة. نسب توزيع المجموعات في الهرم الغذائي للأطفال لا تختلف كثيرًا عن نسب الكبار، فالمختلف هو كمية الطعام في الوجبة الواحدة.

ولضمان تقديم وجبات صحية للأطفال، يجب الابتعاد عن الأطعمة المصنعة والأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر، بالأخص للأطفال في عمر سنتين أو أقل.

نصائح غذائية لحياة صحية 

بالإضافة إلى اختيار الوجبات الصحية على حسب نظام الهرم الغذائي الصحي، توجد بعض النصائح التي يجب اتباعها؛ للحصول على حياة صحية أفضل، مثل: 

  • تنظيم مواعيد الوجبات الغذائية وتثبيتها. 
  • تقسيم الحصة الغذائية اليومية للفرد من العناصر الغذائية والسعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم إلى 3 وجبات رئيسية، ووجبتين خفيفتين. 
  • التنويع في الأطعمة التي يتناولها الشخص من كل مجموعة. 
  • طهي الطعام بالطرق الصحية. 
  • الاهتمام بشرب كمية كبيرة من المياه. 
  • التوقف عن تناول المشروبات الغازية، وحتى العصائر الطبيعية التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر. 
  • تجنب النوم بعد تناول الطعام، يجب أن تكون آخر وجبة طعام قبل ساعتين على الأقل من موعد النوم. 
  • ممارسة التمارين الرياضية يوميًا. 

الخلاصة

لتبسيط مفهوم الطعام الصحي والمتوازن، صُمم الهرم الغذائي الصحي في عام 1992 م.  يشجع الهرم الغذائي على تناول الطعام الصحي المتوازن؛ لما له من فوائد عديدة، منها الوقاية من كثير من الأمراض. 

طرأت عدة تغيرات على الهرم الغذائي، ليصبح سهل و مبسط أكثر، وأُطلق عليه اسم الطبق الصحي. يتكون الطبق الصحي الحديث من أربع مجموعات رئيسية، ممثلة بأربعة ألوان، على أن تكون الخضراوات والفواكه نصف الطبق الصحي. 

يختلف مقدار الحاجة من كل مجموعة على حسب عدة عوامل، منها: العمر، والوزن، والمجهود البدني. إضافة إلى الاستعانة بالهرم الغذائي لتحديد الأطعمة الصحية. كما يجب اتباع بعض النصائح، مثل: تنظيم مواعيد الوجبات، وشرب كمية كبيرة من المياه. 

شاركنا في التعليقات أي استفسار آخر لديك عن الهرم الغذائي الصحي. 

المصادر 

بقلم د. ساره محمد حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *